تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
58
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
وتفصيل الكلام فيه أن الوكيل على ثلاثة أقسام الأوّل ان يكون وكيلا في إجراء الصيغة فقط من غير أن يكون له حق التصرّف في جهة من جهات العوضين كما هو المرسوم في إجراء عقد النكاح وإجراء صيغة البيوع الخطيرة كثيرا حيث يوكلون أحدا في إجراء الصيغة بحيث ليس له شأن من ذلك المعاملة الّا ان يكون كلسان الوكيل فقط ولا يكون وكيلا في أزيد من مجرّد كونه آلة لإجراء العقد فقط كما هو واضح . الثاني أن يكون وكيلا مفوضا في أمر البيع إلى أن يتم وتتحقق المعاملة في الخارج ولا يكون وكيلا بعد ذلك بل ينتهى أمد وكالته بعد تماميّة البيع ووجوده في صفحة الوجود كأكثر الدلالين . الثالث أن يكون وكيلا مفوضا حتى بعد تماميّة البيع بان كان له التصرّف في العوضين وكان مسلّطا على قلبه وانقلابه بأنحاء التّصرّفات والتقلّبات من البيع ثانيا أو الإيجار أو غيرهما من التصرّفات الخارجية والاعتبارية وهذا كعامل المضاربة فإنّه وكيل مفوض على وجه الإطلاق بعد البيع وقبله وبعبارة أخرى أن يكون وكيلا في التجارة بأي نحو كان . أما القسم الأول فظاهر الحدائق ثبوته للوكيلين في إجراء الصيغة بل يظهر منه تعميم الحكم لصورة منع الموكل بزعم أن الخيار حق ثبت للعاقد بمجرد إجرائه العقد فلا يبطل بمنع المالك ولكن المشهور عدم ثبوت الخيار له فما اختاره المصنف واستدل عليه بوجوه الأوّل : أن أدلة الخيار منصرفة عن الوكيل في إجراء الصيغة لأن المتبادر من النص غيره . وفيه نمنع الانصراف إذا لا نجد منشأ لذلك فان منشئه ان كان هو المادة فلا شبهة أنها صادقة عليه أيضا لما عرفت في أوّل البيع